كنتُ أنحت روحي إلى أن حولتها لسكّينٍ، أستنشق الدخان وأنفثه يرموكاً وتعباً، كنتُ قد امتلئت بكل أسباب الرحيل ولم أرحل، أجبرت نفسي أن أحفظ جدران دمشق الهجينة، على كلّ جدار وضعت عبارة لم أكتبها.. نداءات استغاثة، كلامٌ لم أستطيع قوله، وعلى جدار آخر وضعت نداءٌ أخير لم أكتبه أيضاً، حينها انطفأت وتغلّبتْ عليّ الأشياء، لم يتبقى إلا قلبي اللذي ظننته انطفأ هو الآخر، إلى أن لاح نجمٌ اعتقدته عابر، ثم أتى يتّكئ عليّ، قال لي أنّي المدار، لمّا أتى كان بُنيّاً، حينها صرتُ مُمتنّاً.
