السبت، 18 يناير 2020

امتلاءٍ وفراغ

أتنقل بين امتلاءٍ وفراغ 
في بيوت تؤذي سكانها

كتبت نصوصاً سعدت لضياعها
نصوصاً حزينة أبحث عنها الآن

الفوضى السوريّة أنجبت مسوخاً
يسيرون في الطرقات ليلاً تائهين

في دمشقَ بيوت لا أهلٌ لها
أهلٌ لا بيوت لهم

أسقط فيرتطم رأسي في الذكريات
ذكرياتٌ لم يعد هناك جغرافيا لها

سديماً

قيل عن الضربة الي ما بتقتلك "بتقويك".
إن كسراً بالقدم اليمنى لن يعزز علاقتها بالساق، وحروقاً بسجائر أطفئت على ذراعك عمداً لن تحول نجوماً لامعة، وعلامات ضربات الكابل على الظهر ليست خطوط زمنية تفصل بين انكسارك وقيامك.
الكدمات نهديّة اللون لم تعني يوماً مجرّات ووجهي ليس سديماً حتى وإن أوحت ملامحي بذلك.
كنت ثقباً أسوداً أبتلع نفسي وأبصق غباراً أعفراً في طرقات أحياءِ دمشق القديمة.