
لم أعد أعرفها ..
جنوبها مُغلق، أبواب المخيّم منطقة مهجورة، لا يمرّ بها الوقت.
شرقِها مثنيُ عنها، لا زيزفون ولا ريحان.
غربها يُجسِّد ستالينغراد بمعاركه ورمادِه.
نبيذ داريّا لم يتبقّى منه إلا لونه.
شمالها بوابة الرحيل الأبدي.
ونحن هناك في الوسط، منهكين متأسفّين على وجودنا حتى الآن.
غير راغبين بالأضحية، ومن يضحّي بأبنائه؟ لسنا كحمقى التاريخ.
ثم أن إبراهيم لم يكُن جاداً حينها.
الملاذ الوحيد المتبقي هوَ شارعها القديم، أو ما تبقى من ذاكرته.
سمائها مشبّعة بآوّل أوكسيد الكربون.
تنتهي كل القصص فيها، اللوحات، مؤلفات الثورة الفلسطينية، بيروت الأُخرى.
١٢:٣٤
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق